|
من هو يسوع المسيح |
|
قرداغ
مجيد كندلان الجزء
الرابع مفهوم
وحقيقة
المسيحية لم
تأتي من فراغ
بل اعد الله
البشرية
لقبول فكرة
الخلاص
بيسوع
المسيح على
مدى الاف
السنين ، وتم
تسجيل
النبوات
بمنتهى
الدقة
وبكثير من
الاوصاف قبل
حدوثها
بأجيال
كثيرة . وكان
قصد الله هو
خلاص
الانسان ،
فأن ذلك تحقق
بمجيء
المسيح
وموته على
الصليب
وبشهادة
الانبياء في
العهد
القديم ،
شهادة موسى :"
يُقيمُ لك
الرب ألهك
نبيا مثلي من
وسطكَ ، من
إخوتك َ، فله
تسمعون .
سأُقيمُ لهم
نبيا من وسط
إخوتهم
مثلكَ ،
وأجعل كلامي
في فمه ،
فيخاطبهم
بكل ما آراه
بهِ. وأي رجل
لم يسمع
كلامي الذي
يتكلم به
باسمي ، فإني
أُحاسبه
عليه ." ( تثنية 18: 15 و18
و 19 ) ،
ولفهم هذه
النبوة لابد
من قراءة
الاية
الواردة في
انجيل (متى17: 5) : "وبينما
هو يتكلم إذا
غمام نَيرٌ
قد ظللهُم ،
وإذا صوت من
الغمام يقول
: هذا هو ابني
الحبيب الذي
عنه رضيت ،
فله اسمعوا ".
وهنا
يأتي الصوت
من الغمامة
او السحابة ،
وصوت هو صوت
الاب الذي
يزلزل
السماء :" هذا
هو ابني .. ،
فله اسمعوا "
، وكأن الزمن
يختزل في
لحظة بين قول
الله لموسى "
يقيم لك الرب
الهك نبيا ...،
فله تسمعون ."
وهنا يأتي
الصوت
بانطباق اي
شهادة موسى (
فله تسمعون )
وشهادة متى
الانجيلي (
فله اسمعوا )
، حيث تم
الوعد وجاء
الموعود به .
هذا المنظر
اعتبره
الرسول بطرس
إعلانا عن
مجد يسوع
المسيح
وبنوته من
السماء في
اعظم احتفال
سماوي اشترك
فيه الناموس
والانبياء ،
حيث اثرت فيه
رؤية إيليا
النبي ، فجعل
النبوة عند
الرسول بطرس
في قمة
الشهادة
الاثبت :"قد
أطلعناكم
على قدرة
ربنا يسوع
المسيح وعلى
مجيئه، لا
اتباعا منا
لخرافات
سوفسطائية، بل
لأننا عاينا
جلاله . فقد
نال من الله
الاب إكراما
ومجدا ، إذ
جاءه من
المجد – جل
جلاله – صوت
يقول :" هذا
هو ابني
الحبيب الذي
عنه رضيت " ،
وذاك الصوت
قد سمعناه
آتيا من
السماء ، إذ
كنا معه على
الجبل
المقدس .
فازداد كلام
الانبياء
ثباتا عندنا
، وإنكم
لتحسنون
عملا إذا
نظرتم اليه
نظركم الى
سراج يضيء في
مكان مظلم ،
حتى يطلع
الفجر ويشرق
كوكب الصبح
في قلوبكم ." ( 2
بطرس 1: 16-19 ) . كما ظل
مجد المسيح
الذي احتفلت
له السماء
بالغمامة
النيرة
وحضور عميد
الناموس
موسى وعظيم
الانبياء
ايليا يؤثر
في قلب
الانجيلي
يوحنا حيث
سجله في
انجيله :"
فرأينا مجده
مجدا من لدن
الاب لابن
وحيد ملؤه
النعمة
والحق "(
يوحنا 1: 14 ) ،
وهنا يقدم
الانجيلي
يوحنا
شهادته
كواحد من
الذين رأوا
هذا المجد .
رؤية يوحنا
بالنسبة لنا
هي رؤية
الايمان
الذي يستعلن
الحق بمقدار
ما يعلن الحق
ذاته . وهذا
كان سلوك
المسيح
العجيب ،
الذي كان
يعمل ويتكلم
مُعلنا الحق
الذي فيه ،
الذي كل من
كان عنده
حاسة
الايمان كان
يقبله ويؤمن
، لانه كان
يرى الحق
الذي فيه .
وهذا النوع
من الايمان
أو رؤية
الايمان
لايحتاج في
الحقيقة
للرؤية
العينية وهو
الذي نص عليه
المسيح
بقوله لتوما :" فقال
له يسوع :
ألأنك
رأيتني آمنت
؟ طوبى للذين
يؤمنون ولم
يروا ."(يوحنا
20: 29 ) ، هذه
الطوبى
المذخرة في
رؤية
الايمان بل
عيان هي التي
بقيت لنا حتى
اليوم كما
يقول الرسول
بطرس :" ذلك
الذي لا
ترونه
وتحبونه ،
والى الان لم
تروه
وتؤمنون به ،
فيهزكم فرح
لا يوصف ملؤه
المجد ." ( 1بطرس
1: 8 ) . فصارت
الرؤيا
الايمانية
هي اساس
الايمان غير
المعتمد على
المشاهدة
ورؤيا العين
، ولكن بقي
الرسل هم
اساس هذا
الايمان
الوحيد .
لذلك نحن
نؤمن
بالرسولية
الكنسية عن
حق وأصالة
وضرورة
حتمتها
رؤيتهم
القائمة على
الرؤيا
العينية
والمشاهدة
واللمس التي
اختصوا بها
وحدهم دون
جميع من رأوا
الرب . لهذا
صار الايمان
الرسولي
المؤسس على
رؤية الرسل
هو ذخيرة
الكنيسة . في
الحقيقة ان
اقوى
المواضع
التي ذُكر
فيها كيف
شوهد المجد
علنا وعيانا
هو حادثة
التجلي : "وبعد
هذا الكلام
بنحو ثمانية
أيام ، مضى
ببطرس
ويوحنا
ويعقوب وصعد
الجبل ليصلي
. وبينما هو
يصلي ، تبدل
منظر وجهه ،
وصارت ثيابه
بيضا تتلألأ
كالبرق .
وإذا رجلان
يكلمانه ،
وهما موسى
وإيليا ، قد
تراءيا في
المجد وأخذا
يتكلمان على
رحيله الذي
سيتم في
أورشليم .
وكان بطرس
واللذان معه
قد أثقلهم
النعاس .
ولكنهم
استيقظوا
فعاينوا
مجده
والرجلين
القائمين
معه ، حتى
إذا هما
بالانصراف
عنه قال بطرس
ليسوع :
يامعلم حسن
أن نكون ههنا
. فلو نصبنا
ثلاث خيم ،
واحدة لك
وواحدة
لموسى
وواحدة
لإيليا ! ولم
يكن يدري
مايقول .
وبينما هو
يتكلم ، ظهر
غمام ظللهم ،
فلما دخلوا
في الغمام
خاف
التلاميذ .
وانطلق صوت
من الغمام
يقول : هذا هو
ابني الذي
اخترته فله
اسمعوا" (
لوقا 9: 28-35 ) ،
ونحن إذ عدنا
الى الحادثة
المماثلة في
العهد
القديم مع
موسى ، نجد
الآتي : "
وصعد موسى
الجبل . فغطى
الغمام
الجبل . وحل
مجد الرب على
جبل سيناء ،
وغطاه
الغمام ستة
ايام ... وكان
منظر مجد
الرب كنار
آكلة في رأس
الجبل أمام
عيون بني
إسرائيل ."
( خروج 24: 15-17 ) .
ففي هذا
المنظر وكل
مناظر
استعلان مجد
يهوه الله في
العهد
القديم نجد
انه بمجرد
اقتراب الله
من الشعب ،
او بالاكثر
من موسى
وهارون كان
يصاحب ذلك
ظهور
واستعلان
مجد الله !
واضح من هذه
الشواهد ان
المسيح
انتخب ثلاثة
تلاميذ بطرس
ويوحنا
ويعقوب
ليطلعهم على
سر مجده هذا
، كما أطلع
موسى سابقا
على الجبل في
سيناء . وهكذا
بقي سر
التجلي
مكنونا في
صدور
الثلاثة الى
ان قام يسوع
المسيح
فأصبح
الحديث عن
التجلي
تحصيل حاصل ،
مفهوما
ومقبولا ،
فالقيامة
تؤكد وتبرهن
عليه . وقول
المسيح ذلك
لتلاميذه
يكشف ان
التجلي
حادثة تختص
بعينها صورة
لمجيء
الملكوت . موسى
تعرض للقتل
وايضا
المسيح: موسى
تعرض للقتل : "وكلم
ملك مصر
قابلتي
العبرانيات
اللتين اسم
إحداهما
شِفرة
والاخرى
فوعة وقال: ‘ذا
ولدتما
العبرانيات
، فانظرا الى
جنس المولود
، فإن كان
ابن فأميتوه
، وإن كانت
ابنة فلتحيا
. لكن
القابلتين
خافتا الله
ولم تصنعا
كما قال لهما
ملك مصر ،
فاستبقتا
البنين
أحياء .
فاستدعى ملك
مصر
القابلتين
وقال لهما:
لماذا
صنعتما ذلك
واستبقيتما
البنين
أحياء
فقالتا
لفرعون: إن
العبرانيات
لسن كالنساء
المصريات ،
فهن قويات
يلدن قبل أن
تدخل عليهن
القابلة .
وأحسن الله
الى
القابلتين
وكثر الشعب
وعظم جدا .
وخافت
القابلتان
الله
فرزقهما
أولادا .
فأمر فرعون
كل شعبه
قائلا : كل
ابن يولد لهم
فاطرحوه في
النيل ، وكل
ابنة
فاستبقوها ."
( خروج 1: 15-22 ) المسيح
تعرض للقتل
ايضا : "
ولما
ولد يسوع في
بيت لحم
اليهودية ،
في ايام
الملك
هيرودس ، إذا
مجوس قدموا
أورشليم من
المشرق
وقالوا :" أين
ملك اليهود
الذي ولد؟
فقد رأينا
نجمه في
المشرق،
فجئنا لنسجد
له . فلما بلغ
الخبر الملك
هيرودس ،
اضطرب
واضطربت معه
اورشليم
كلها . فجمع
عظماء
الكهنة
وكتبة الشعب
كلهم
واستخبرهم
أين يولد
المسيح .
فقالوا له :
في بيت لحم
اليهودية ،
فقد أُوحي
الى النبي
فكتب : وانت
يا بيت لحم ،
ارض يهوذا
لست أصغر
ولايات
يهوذا فمنك
يخرج الوالي
الذي يرعى
شعبي
إسرائيل .
فدعا هيرودس
المجوس سرا
وتحقق منهم
في أي وقت
ظهر النجم .
ثم أرسلهم
الى بيت لحم
وقال :
اذهبوا
فابحثوا عن
الطفل بحثا
دقيقا ، فإذا
وجدتموه
فأخبروني
لأذهب أنا
أيضا وأسجد
له. فلما
سمعوا كلام
الملك ذهبوا
. وإذا النجم
الذي رأوه في
المشرق
يتقدمهم حتى
بلغ المكان
الذي فيه
الطفل فوقف
فوقه . فلما
أبصروا
النجم فرحوا
فرحا عظيما
جدا . ودخلوا
البيت فرأوا
الطفل مع امه
مريم . فجثوا
له ساجدين ،
ثم فتحوا
حقائبهم
وأهدوا اليه
ذهبا وبخورا
ومرا . ثم
أُوحي إليهم
في الحلم ألا
يرجعوا الى
هيرودس ،
فانصرفوا في
طريق اخر الى
بلادهم .
وكان بعد
انصرافهم أن
تراءَى ملاك
الرب ليوسف
في الحلم
وقال له : قم
فخذ الطفل
وأمه الى مصر
وأقم هناك
حتى أُعلمك،
لان هيرودس
سيبحث عن
الطفل
ليهلكه .
فقام فأخذ
الطفل وأمه
ليلا ولجأ
الى مصر .
فأقام هناك
الى وفاة
هيرودس،
ليتم ما قال
الرب على
لسان النبي:
من مصر دعوت
ابني . فلما
رأى هيرودس
أن المجوس
سخروا منه ،
استشاط غضبا
وأرسل فقتل
كل طفل في
بيت لحم
وجميع
أراضيها من
ابن سنتين
فما دون ، ….
وما إن توفي
هيرودس حتى
تراءَى ملاك
الرب في
الحلم ليوسف
في مصر وقال
له : قم فخذ
الطفل وأمه
واذهب الى
أرض إسرائيل
، فقد مات من
كان يريد
إهلاك الطفل
. فقام واخذ
الطفل وأمه
ودخل ارض
اسرائيل . " (
متى 2 : 1 – 21 )
ان
استخدام
السماء
للاحلام
لتوصيل
الرسالة من
فوق فهو
استخدام
حالة
اللاوعي لكي
يصب فيه الله
ما يراه
بالنسبة
لمنفعة
الانسان ،
حينما يصعب
الاتصال
بالرؤيا في
الوعي او
الايحاء
للعقل .
والاحلام
استخدمت في
انجيل متى
كوسيلة
صالحة
فيوسف وقع
تحتها ثلاث
مرات ، وهاهم
الحكماء
تلقوا
الانذار في
حلم حفاظا
على حياة
الصبي دون ان
يدركوا ذلك .
والانجيلي
متى يذكر حلم
امرأة
بيلاطس ( متى 27:
19 ). ويبدو
لنا ان عمل
هيرودس
الفظيع في
قتل أطفال
بيت لحم
الذكور هو
المقابل
لقتل فرعون
الذكور من
شعب اسرائيل
بلا رحمة حتى
يفني الشعب
فناء بطيئا .
فالنية
السيئة
واحدة
والتنفيذ
الاجرامي
مطابق . وكان
الخوف على
موسى وهو في
المهد رضيعا
من سيف فرعون
هو نفس الخوف
على يسوع
الطفل من سيف
هيرودس . موسى خلص
بني اسرائيل
من العبودية
والمسيح خلص
البشرية من
حكم الموت : موسى خلص
بني اسرائيل
: " فقال
الرب : إني قد
رأيت مذلة
شعبي الذي
بمصر ، وسمعت
صراخه بسبب
مسخريه ،
وعلمت
بآلامه ،
فنزلت
لأُنقذه من
أيدي
المصريين
وأُصعده من
هذه الارض
الى أرض طيبة
واسعة ... فالان ،
اهب ! ارسلك
الى فرعون .
أخرج شعبي
بني إسرائيل
من مصر ."( خروج 3: 7و8و10 ) أن الله
يسمع صراخ
طالبيه لانه
شاعر
بالامهم
ويعزيهم في
ضيقاتهم . المسيح
خلص البشرية
من حكم الموت
: " وستلد
ابنا فسمه
يسوع ، لأنه
هو الذي يخلص
شعبه من
خطاياهم " (
متى 1: 21 ) الرب
يسوع المسيح
جاء ليخلص
شعبه من
عيوبهم
وخطاياهم
وتعدياتهم
وفجورهم .
الخلاص من
الاعداء هنا
هو الخلاص من
انفسهم ،
خلاص من
خطيتهم وليس
من الخطاة .
هنا دعوة
المسيح الى
نقد الذات
ودينونة
النفس
ومحاكمة
الضمير
واصدار
الحكم
العادل ضد
النفس
وفجورها قبل
الدينونة
التي لاترحم
وتُرسل الى
جهنم . هذا هو
سر قول
المسيح أنا
لا ادين أحدا
، أنا لم آت
لأدين
العالم بل
لاخلص
العالم ،
لأجعل كل
انسان يدين
نفسه حتى
أستطيع أن
أُبرئه أنا !!وهذا
سر قول
المسيح :"
احبوا
اعداءكم ". صيام
موسى وايليا
وصيام
المسيح صيام
موسى : " وقال
الرب لموسى :
أُكتب لك هذا
الكلام ،
لأني بحسبه
قطعت عهدا
معك ومع
إسرائيل .
وأقام موسى
هناك عند
الرب أربعين
يوما
واربعين
ليلة ،
لايأكل خبزا
ولا يشرب ماء
، فكتب على
اللوحين
كلام العهد ،
الكلمات
العشر " (
خروج 34: 27-28 ) وكذلك
ايليا النبي
: " فقام
وأكل وشرب
وسار بقوة
تلك الأكلة
أربعين يوما
وأربعين
ليلة الى جبل
الله حوريب " ( 1 ملوك 19: 8 ). صيام
المسيح : "
فصام أربعيم
يوما
وأربعين
ليلة حتى جاع
"( متى 4: 2 ) في هذين
المثلين نجد
ان موسى صام
ليتلقى
شريعة الله ،
وايليا صام
ليعرف من
الله ماذا
يعمل وماذا
يقول . ويكاد
هذا الوضع
الذي سيدخله
المسيح
كمشرع للعهد
الجديد
وكنبي ومعلم
. لم
يتراجع
الشيطان عن
حقه في تجربة
المسيح ، لأن
الذي فتح
شهيته في هذا
هو اسقاطه
لآدم الاول
وهو في حضن
الله .
فطالما
الابن نزل
الى العالم
أصبح من حق
الشيطان
كرئيس لهذا
العالم أن
يصارعه .
ويلاحظ أن
سقطة أدم
الاول كانت
عن طريق شهوة
البطن
والعيون ،
فالتجربة
نجحت على ادم
الاول
فلماذا لا
يجربها مع
ادم الاخير .
ولكن لايعلم
الشيطان ان
سبب سقطة آدم
الاول جاء
أدم الثاني (
المسيح )
ليخلص
الانسان من
سقطته ويرفع
سبب السقوط
حتى لا يعود
الانسان ،
طالما هو في
طاعة الله ،
أن يسقط :" نعلم
أن كل من ولد
لله لا يخطأ
."( 1يوحنا5: 18 )،
ولكن يضمن
المسيح عدم
سقوط
الانسان "
دان الخطية
بالجسد " (
رومية 8: 3 ) ،
والغي سلطان
الموت بموته
، ومنح
الانسان
الحياة
الابدية
بقيامته . يتبع
الجزء
الخامس |